ارتفعت أسعار النفط أمس مع انتعاش السوق بفضل هبوط الدولار وتخفيضات الإنتاج المعلنة من «أوبك» ومنتجين آخرين، لكن نمو نشاطات الحفر في الولايات المتحدة سيحد على الأرجح من مكاسب النفط. وارتفع سعر خام القياس العالمي مزيج «برنت» 38 سنتاً أو ما يعادل 0.7 في المئة إلى 55.61 دولار للبرميل. وزاد خام غرب تكساس الأميركي الوسيط 37 سنتاً إلى 53.12 دولار للبرميل.
وقبع الدولار قرب أدنى مستوياته في سبعة أسابيع تحت ضغط مخاوف من تأثير سياسات الحماية التجارية التي يتبناها الرئيس الأميركي دونالد ترامب. وقال وزراء يمثلون الدول الأعضاء في منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) ومنتجين من خارجها خلال اجتماع في فيينا الأحد إن الإنتاج خُفض بالفعل بواقع 1.5 مليون برميل من أصل نحو 1.8 مليون برميل يومياً اتفق عليها المنتجون.
وأعلنت مؤسسة «برنشتاين للطاقة» أن مخزونات النفط العالمية انخفضت 24 مليون برميل إلى 5.7 بليون برميل في الربع الأخير من العام الماضي مقارنة بالربع السابق. لكن هذه الكميات تمثل 60 يوماً فقط من استهلاك النفط العالمي. وقال وزير النفط العراقي أول من أمس إن معظم شركات النفط الكبرى العاملة بالبلاد تشارك في تخفيضات إنتاج الخام الذي جرى التوافق عليه في إطار اتفاق «أوبك».
وتعوض زيادة في إنتاج الخام الأميركي تخفيضات إنتاج النفط من قبل منتجين رئيسين. وأظهرت بيانات من شركة «بيكر هيوز» لخدمات الطاقة أن شركات النفط الأميركية أضافت حفارات لإنتاج الخام بأكبر وتيرة في نحو أربعة أعوام لتواصل بذلك موجة صعود في نشاطات الحفر مستمرة منذ ثمانية أشهر.