ستعدم فرنسا 600 ألف بطة، وفق ما أعلن وزير الزراعة ستيفان لو فول أمس، في إطار الجهود الرامية إلى منع انتشار سلالة (إتش 5 إن 8) من إنفلونزا الطيور.


وستجري أحدث عملية إعدام في منطقة لانديس في جنوب غربي فرنسا، حيث توجد غالبية منتجي السلعة الغذائية الفرنسية الشهيرة «لو فوا غرا»، الذي يعتمد على كبد البط والأوز.


وقال لو فول في تصريح إلى محطة «فرانس بلو» الإذاعية الإقليمية «أعدمنا بالفعل كثيراً من البط في الجزء الشرقي من هذه المنطقة». ولفت إلى «منطقة متبقية، وعلينا التحرك فيها لإعدام كل البط». وفرنسا والمجر هما أكثر دولتين تضررتا بشدة من سلالة (إتش 5 إن 8) الشديدة العدوى، والتي انتشرت في أنحاء أوروبا، إضافة إلى دول في الشرق الأوسط خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة.


ونفّذت فرنسا عملية إعدام ضخمة في كانون الثاني (يناير) الماضي، في محاولة لاحتواء الفيروس، وأوضحت أنها ستقلص عملية الذبح الوقائي، «بعد تباطؤ انتشار الفيروس»، لكن مع ذلك استمر ارتفاع عدد المزارع المصابة.


وقدر منتجو «فوا غرا»، تجاوز عدد الطيور الداجنية التي نَفقت أو أُعدمت بسبب أنفلونزا الطيور في فرنسا «3.2 مليون طائر». وتوقعوا «ازدياد العدد إلى 3.4 مليون مع تمديد الحكومة إجراءات إعدام الطيور».


وكان خبراء في صحة الحيوان أعلنوا أن معدل الإصابة بإنفلونزا الطيور في مزارع الدواجن بالصين قد يكون أكبر بكثير مما كان يُعتقد من قبل، لأن سلالة الفيروس القاتل التي أودت بحياة أكثر من 100 شخص هذا الشتاء، يصعب اكتشافها في الدجاج والأوز.
ولم تظهر أعراض تُذكر على الطيور الداجنة التي أصيبت بسلالة «إتش 7 إن 9» من فيروس إنفلونزا الطيور.
وقال الخبراء إن ذلك يعني أن من المرجح عدم اكتشاف أي إصابة إلا إذا أجرى المزارعون أو السلطات الصحية اختبارات عشوائية على سرب الطيور. ولكن في البشر، يمكن أن تكون هذه السلالة من الفيروس قاتلة.
وتختلف هذه السلالة عن السلالات الأخرى مثل سلالة «إتش 5 إن 6» التي أصابت المزارع الكورية الجنوبية في كانون الأول (ديسمبر) الماضي، ما دفع الحكومة إلى استدعاء الجيش للمساعدة في إعدام نحو 26 مليون طائر. لكن تلك السلالة لم تفتك بأي إنسان.
وسُجّل تفشٍّ متعدد لإنفلونزا الطيور في أنحاء العالم في الأشهر الأخيرة، مع وجود ما لا يقل عن ست سلالات مختلفة من الفيروس. وأكد الخبراء أن حجم التفشي واتساع السلالات الفيروسية يعزز فرص اختلاط الفيروسات وتحورها مع إمكان انتشار نسخ جديدة في شكل أسهل بين البشر.