تناولت وكالة "بلومبرغ" في تقرير لها الجوانب الإيجابية والسلبية لخفض قيمة الدولار، وأشارت إلى أن خفض قيمة العملة الأمريكية سيسهل الوضع لكثير من أسواق المال في العالم.
وقالت الوكالة، في تقريرها تحت عنوان "ترامب لم يخطئ بشأن الدولار"، إن الرئيس الأمريكي الذي لا يزال يهاجم مجلس الاحتياطي الفيدرالي بطريقة غير مسبوقة، يريد إضعاف الدولار للمساعدة في خفض العجز التجاري.

وأضافت، أن الدولار الضعيف يخفف الضغط عن الأسواق الناشئة حول العالم، وخاصة مثل تركيا، والأرجنتين التي اقترضت بكثافة بالدولار، والآن يجب عليها سداد الديون، كما أن الدولار الضعيف يعطي حافزا للمستثمرين الأمريكيين للاستثمار في الشركات الأوروبية.

لكن الأهم أن ترامب يعتقد أن الدولار القوي يعيق تصدير البضائع والخدمات الأمريكية، ويفاقم العجز التجاري الأمريكي الذي بلغ في 2018 مستوى 621 مليار دولار، وفي حال بات الدولار أرخص، سيفضل المستهلك الأجنبي شراء السلع الأمريكية، وسيؤدي ذلك إلى زيادة الإنتاج وتقليل العجز في التجارة الخارجية.

ونقلت الوكالة عن مسؤول كبير في الإدارة الأمريكية أن ترامب يؤمن بأن الدولار قوي للغاية في الوقت الراهن، في مؤشر على أن الرئيس الأمريكي تخلى عن سياسة الدولار القوي، التي تمسّك بها أسلافه في الحكم.

وفي وقت سابق انتقد ترامب سياسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، واعتبر أن تشديد الاحتياطي للسياسة النقدية يسهم في تعزيز الدولار ويضر بقدرة الولايات المتحدة على المنافسة وغالبا ما تعزز العملة الضعيفة قدرة صادرات البلد على المنافسة.

وجاء تقرير "بلومبرغ" في وقت حذر فيه مصرف "بنك أوف أمريكا" من نية السلطات الأمريكية تخفيض قيمة الدولار، تحت شعار نشر الاستقرار في الاقتصاد.

المصدر: "بلومبرغ"